المقريزي
13
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
ولد سنة سبع وأربعين وسبعمائة « 1 » ، واشتغل بالعلم ، وسلك على يد الشّيخ إسماعيل ، ولازمه زيادة على أربعين سنة حتى فاق أقرانه في تهذيب النّفس ورياضة الأخلاق وعدّ من أعلام الصّوفيّة وأئمتهم . ولي قضاء اليمن « 2 » حتى مات ليلة التاسع عشر من ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثماني مائة . وله مصنّفات منها : كتاب ( عدّة المرشدين وعمدة المسترشدين في أحكام الخرقة والنّسبة للّباس والصّحبة ) « 3 » ، ولم يسبق لمثله ، وكتاب ( القواعد الوفيّة في أصل خرقة الصوفية ) « 4 » ( وكتاب ذي الفقار المارّ بيد الفقر المنصور ) « 5 » . ومن شعره على طريق القوم « 6 » : ولو أنّ لي ما كان في الكون كلّه * وكانت لي الأكوان بالأمر ساجده لما نظرت عيني إليها ولا رنت * إذا لم تكن ذاتي لذاتك واحده * * *
--> ( 1 ) ولادته في الضوء في 15 جمادى الأولى سنة 748 . ( 2 ) بعد وفاة الشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ، صاحب القاموس سنة 817 ه . ( 3 ) في إيضاح المكنون 2 / 96 « عدة المسترشدين أولي الألباب من الزيغ والزلل والشك والارتياب لابن الرواد ( تصحيف الرداد ) صاحب تلخيص القواعد الوفية » . ( 4 ) في الكشف 1360 « القواعد الوفية في أصل حكمة خرقة الصوفية » ، وفي إيضاح المكنون 1 / 318 « تلخيص القواعد الوفية في أصل حكم خرقة الصوفية » . ( 5 ) لم يذكر السخاوي في الضوء مصنفاته ، وقال : « وله تصانيف في التصوف » . ( 6 ) ذكر السخاوي له هذين البيتين نقلا من درر العقود الفريدة هذا .